الشيخ حسن المصطفوي

253

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

وارتفع ما حوله . ويقال : طلع رهوا ورهوة وهو نحو التلّ . وجاءت الخيل رهوا : متتابعة . وأتاه بالشيء رهوا سهوا : أي عفوا سهلا لا احتباس فيه . الاشتقاق - 405 - عيش راه ، أي ناعم ساكن . والرهاء : الفضاء من الأرض . واختلفوا في الرهو فقالوا هو العلوّ منها ، وقالوا هو المنهبط منها . وهي الرهوة ، امّا ارتفاع وإمّا هبوط ، كأنّها من الأضداد التهذيب 6 / 403 - قال الليث - رها : الكركىّ يسمّى رهوا . ويقال بل هو من طير الماء شبيه به . والرهو : مشى في سكون . وقال - الأصمعي : افعل ذاك سهوا رهوا ، أي ساكنا بغير تشدّد . وقال : وجاءت الإبل رهوا : يتبع بعضها بعضا . قال أبو عبيد في قوله يمشين رهوا : هو سير سهل مستقيم . والرهو : الحفير يجمع فيه الماء . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو انخفاض مطمئنّ بين ارتفاعين . وفي هذا المعنى يلاحظ ثلاثة قيود ، الانخفاض ، الاطمينان ، الوقوع بين الارتفاع . فبلحاظ كلّ من هذه القيود تستعمل المادّة في معاني تناسبها . ومن مصاديق الأصل : المكان المنخفض ، الفضاء المطمئنّ من الأرض بالنسبة إلى ما والاها ، العيش الناعم الساكن بالنسبة إلى ما كان مضطربا ، والرفق في العيش أو في الحركة أو المشي بالنسبة إلى ما لا يلائم ولا يعتدل ، الجوبة بين الماءين القائمين ، الكركىّ الطائر الطويل عنقه ورجلاه إذا قعد ، الساكن الخاضع بعد التشدّد ، الحفرة يخرج منها الماء .